مجمع البحوث الاسلامية
246
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحكومة الإسلاميّة واحدا من العقوبات المذكورة انتخابا اعتباطيّا دون أن تأخذ نوع الجريمة بنظر الاعتبار ؛ حيث من المستبعد كثيرا أن تكون عقوبتا الإعدام والصّلب متساويتين مع عقوبة النّفي ، أو أن تكونا بمنزلة واحدة . ويلاحظ هذا الأمر أيضا في الكثير من القوانين الوضعيّة المعاصرة بصورة واضحة ؛ حيث تعيّن عقوبات مختلفة لنوع واحد من الجرائم ، وعلى سبيل المثال نرى أنّ بعض الجرائم تتراوح عقوبتها بين 3 سنين إلى 10 سنين من السّجن ، والقاضي يتعامل في هذا المجال وفق ما يراه مناسبا لواقع الحال ، وليس وفق ما يشتهيه هو ، فتارة يكون المناسب في الجريمة أن تطبّق العقوبة المشدّدة ، وأخرى يتناسب معها تخفيف العقوبة ، نظرا للظّروف المحيطة والملابسات الواردة في حالة ارتكاب الجريمة . وهذا القانون الإسلاميّ الّذي جاء بحقّ المحاربين ، يتفاوت فيه أسلوب العقاب ونوعه مع اختلاف الجريمة الّتي يرتكبها الفرد المحارب أو الجماعة المحاربة . ( 3 : 612 ) المحراب 1 - وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً آل عمران : 37 أبو عبيدة : المحراب : سيّد المجالس ومقدّمها وأشرفها وكذلك هو من المساجد . ( 1 : 91 ) نحوه الطّبريّ ( 3 : 246 ) ، والماورديّ . ( 1 : 388 ) المبرّد : لا يكون المحراب إلّا أن يرتقى إليه بدرج . ( الشّربينيّ 1 : 211 ) الزّجّاج : [ نحو أبي عبيدة وأضاف : ] وقد قيل : إنّ مساجدهم كانت تسمّى المحاريب . ( 1 : 403 ) الطّوسيّ : والمحراب مقام الإمام من المسجد ، وأصله : أكرم موضع في المجلس وأشرفه . ( 2 : 447 ) البغويّ : أراد بالمحراب : الغرفة التّي بناها . [ ثمّ أدام نحو أبي عبيدة ] ( 1 : 434 ) نحوه الخازن ( 1 : 287 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 211 ) . الزّمخشريّ : قيل : بنى لها زكريّا محرابا في المسجد ، أي غرفة يصعد إليها بسلّم . وقيل : المحراب أشرف المجالس ومقدّمها ، كأنّها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس . وقيل : كانت مساجدهم تسمّى المحارب . ( 1 : 427 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 155 ) ، والبروسويّ ( 1 : 29 ) . ابن عطيّة : والمحراب : المبنى الحسن كالغرف والعلالي ، ونحوه . ومحراب القصر : أشرف ما فيه ، ولذلك قيل لأشرف ما في المصلّى وهو موقف الإمام : محراب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 426 ) الفخر الرّازيّ : المحراب : الموضع العالي الشّريف . [ ثمّ استشهد بشعر ] واحتجّ الأصمعيّ على أنّ المحراب هو الغرفة ، بقوله تعالى : إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ص : 21 ، والتّسوّر لا يكون إلّا من علوّ . وقيل : المحراب : أشرف المجالس وأرفعها ، يروى أنّها لمّا صارت شابّة بنى زكريّا عليه السّلام لها غرفة في المسجد ، وجعل بابها في وسطه لا يصعد إليه إلّا بسلّم ، وكان إذا